JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Startseite

روزاليوسف .. وحالة انفصام فى الشخصية !!


| الدعوة إلى تطهير الوسط الفنى من الفساد الأخلاقى المتفشى .. ليس بالأمر الجديد .. لكن الجديد فى الأمر أن تتصدى مجلة مثل روزااليوسف لإنحرافات أهل الفن وتطالب بتطهير الوسط الفنى من الفنانات الداعرات والفنانين الشواذ .. الذين يسافرون إلى بعض البلاد الثرية لممارسة الزنا والدعارة والشذوذ .. مقابل مبالغ طائلة وهدايا ثمينة !!
| وحتى لانتهم بالمبالغة فى القول .. تعالوا نقرأ سويا عينة من العناوين التى كتبتها روزااليوسف عن هذا العفن الفنى .. ( العار يتجدد مع نجمات الطائرات الخآصة ومع كل مطرب يبيع نفسه لامرأة عربية تنفق عليـه ) ... ( أسباب استقالة نقيب الممثلين ستكشف مهازل تحدث فى الوسط الفنى ) .. ( الفساد الأخلاقى أصبح ظاهرة فى الوسط الفنى يخلق مناخا عاما من التسيب المهنى وأعمالا فاسدة فنيا ) .. وتــنتهى المجـلة إلى الـــــقول بضرورة تطهير الوسط الفنى من ممثلات الهوى والداعرات ؟؟
| ولاشك أننا نشكر لهذه المجلة هذا الإتجاه المحمود .. خصوصا وأنها قد سبق لها التصدى لموجات الفساد الجنسى والأخلاقى داخل ماسبيرو .. حينما كشفت النقاب عن مسئول كبير يعمل قوادا .. ويستجلب الساقطات من داخل الوسط الفنى للقيام بأعمال الدعارة والزنا مع كبار الأثرياء .. لكننا يجب أن نوضح أن الذين يتحدثون اليوم عن الفساد الأخلاقى داخل الوسط الفنى .. مصابون بانفصام فى الشخصية .. ويعانون من التشتت والتناقض الفكرى والأخلاقى .. وهذه حقيقة لاأبالغ فيها أدنى مبالغة !!
| وحتى نفهم تلك الحقيقة جيدا .. يجب أن نوضح أن تلك المجلة وغيرها من الأصوات التى تطالب اليوم بتطهير الوسط الفنى من المسافحات والمتخذات أخدان .. إنما تطالب بذلك فقط .. إذا ارتكبت تلك الجرائم بعيدا عن كاميرا المخرج .. أما إذا ارتكبت تلك الجرائم أمام الكاميرا .. اعتبروها ابداع .. وخصصوا لها الصفحات ونشروا صورهن وهن يضاجعن الرجال .. أبطال الأفلام ..ويحتضنهم ويرتكبن معهم كل مقدمات الزنا على النحو المشاهد .. هذا بالإضافة إلى مشاهد العرى والخلاعة والمجون حسبما يقتضيه الموقف الدرامى .. بناء على أمر المخرج .. طبعا بالإضافة إلى سيل المقالات النقدية للإشادة بدور الفنانة فلانة التى أبدعت فى أداء دورها كعاشقة أو بنت ليل إلى آخره .. وإذا ما حدث أن بالغ المخرج فى افتعال مشاهد جنسية بين البطل والبطلة فلا ضير .. ولاحساب ولاعقاب .. بل مجرد عتاب رقيق مغلف بباقة من الكلمات المعسولة .. أى أن أبطال تلك المشاهد الجنسية والعارية التى ترتكب فيها كل هذه الفواحش ومقدمات الزنا فى مأمن من العقاب رغم ارتكابهم لجرائم حقيقية يعاقب عليها القانون لو ارتكبت بعيدا عن كاميرا المخرج !!
| ثم إن مجلة روزا اليوسف هى ذاتها متهمة من جمهور المصريين .. بنشر الصور الفاضحة بدون مبرر أو ضرورة ، وتـنـقل إلينا اسبوعيا صورا عارية وخليعة ومشاهد لأحلى القبلات السينمائية .. أو أجمل مأعرفش إيه .. من أجل زيادة التوزيع لاأكثر ولاأقل .. حتى أصبح الكثيرون يخشون على فتياتهم و شبابهم وعلى أولادهم من الإطلاع عليها .. مما يعنى أن المجلة تمثل عند قطاعات عريضة من الشعب بؤرة من بؤر الفساد الأخلاقى رغم ماتقدمه من تحقيقات متميزة وخطيرة !!
| ولاننسى أيضا أن تلك المجلة التى تمارس اليوم فريضة ( الحسبة ) أو الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .. هى ذاتها التى تصدت بقوة وعزم من أجل مصادرة حق الشعب فى التصدى لمثل تلك الإنحرافات الجنسية والأخلاقية .. حتى تواطأ القوم لإصدار قانون يقصر هذا الحق على النيابة العآمة دون غيرها .. وحتى عندما قامت النيابة العآمة بدورها فى التصدى للإنحرافات الجنسية البشعة التى وقعت فى فيلم أبو الدهب .. بادرت المجلة إلى عقد ندوة موسعة للدفاع عن مرتكبى تلك الجرائم والأفعال الفاضحة .. واستطاعت بنجاح احتواء رئيس الرقابة على المصنفات .. الذى أصبح بالبلدى .. فى جيب أمثال تلك الفنانات والفنانين .. لدرجة تصريحه بأنه لولاه لوضع هؤلاء الفنانين والفنانات فى السجن .. وأنه هو الذى يحمى أبطال وبطلات ذلك الفساد الأخلاقى ومشاهد الجنس والإغراء !!
| وكما قلنا فإن المجلة لاتتصدى للفساد الأخلاقى والإباحية ومشاهد الزنا والفحشاء .. إذا وقع ذلك أمام الكاميرا .. لأن المقصد هنا - حسب منطقها - هو الإبداع لتحقيق التسلية والمتعة والإضحاك والإبهار لدى المشاهد .. بينما ترفض ذلك لو تم بعيدا عن الكاميرا .. وطبعا هذا الأمر غير منطقى ويعبر كما قلنا عن حالة انفصام فى الشخصية وتناقض فى الفكر والعقل .. لأن النية الصالحة لاتصلح العمل الفاسد كما هو معلوم .. و لأننا إذا اعتبرنا أن هدف التسلية والمتعة والإضحاك .. هدفا مطلقا من أى قيد .. فإن الدعارة والشذوذ والممارسات الجنسية التى تقع بعيدا عن الكاميرا .. وربما فى نفس الأماكن الذى تؤدى فيها هذه المشاهد السينمائية .. تحقق أيضا لأصحابها .. التسلية والمتعة والإضحاك .. بل إن خطر الدعارة والأفعال الفاضحة والعرى والخلاعة التى ترتكب بعيدا عن الكاميرا .. يتضاءل بجانب مايرتكب من جنس تلك الأفعال أمام كاميرا المخرج .. لأن النطاق الذى تعمل فيه شبكات الدعارة أضيق كثيرا جدا من مشاهد فاضحة تؤخذ حية أمام عشرات العاملين فى البلاتوه .. ثم يشاهدها بعد ذلك الملايين على مدار سنوات وربما قرون أيضا .. ثم إن الداعرة ربما ارتكبت تلك الجرائم تحت ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة .. ( وهذا ليس مبرراطبعا لإرتكاب تلك الجرائم النكراء ) .. بينما الفنانة أو الفنان يرتكب كل تلك الموبقات وهو يمتلك الملايين .. وبعضهم حاصل على شهادات دكتوراه .. ثم إن الداعرة لاينظر إليها أحد على الإطلاق على أنها قدوة ومثل أعلى .. بينما الفنانة أو الفنان ينظر إليه على أنه بطل وقدوة تحلم الفتاة أو الفتى على تقليدها أو تقليده فى ملبسه ومشيته وتسريحة شعره .. والداعرة لو أرادت أن تتوب عن جرائمها .. كان ذلك أمرا سهلا .. بينما الفنانة عندما تتوب .. تظل أفلامها وجرائمها تطاردها على مدار السنين والقرون .. وربما نتذكر الآن حادثة مصر الجديدة التى كان الزوج يستقدم فيها لزوجته بعض الرجال ليقوم هو بتصويرهم معها فى مشاهد فاضحة .. حتى أطلقت عليه زوجته لقب ( المخرج ) لأنه كان يؤدى بالضبط مايفعله المخرج ؟؟! ومع ذلك حكم عليه القضاء بالسجن سبع سنين .. بينما نكرم نحن عشرات المخرجين الذين يقومون بنفس الدور .. مع زوجاتهم وبناتهم .. ناهيك طبعا عن مئات الفتيات والنساء والرجال والعيال ؟؟
| إن مايحدث فى الوسط الفنى من فواحش وموبقات وزنا ولواط وشذوذ وعرى وخلاعة وفجور غير مسبوق .. علانية وامام ملايين البشر .. شىء لايمكن صياغته فى سطور .. ولايمكن تصور بشاعته .. لولا أننا تعودنا على مشاهدته .. ولولا أن بعض المسئولين المنحرفين يقومون بتكريم تلك النسوة الساقطات .. ويقدمونهن من خلال الأجهزة الإعلامية والثقافية كمبدعات وبطلات وربما سفيرات للوطن .. ولذلك فأنا اصدق كل مايقال من أقاويل وإشاعات حول هؤلاء الفنانين والفنانات .. فما من واحدة منهن إلا وقدمت تنازلات جنسية وأخلاقية فى بداية مشوارها الفنى .. وما من واحدة من تلك الفنانات إلاوخضعت يوما ما لرغبات المنتج أو المخرج أو الجمهور فى التعرى والخلاعة والإغراء .. وما من واحدة من تلك البطلات إلا ومارست العديد من الأفعال الفاضحة واحتست الخمر .. اللهم إلا من رحم ربى .. وبالله عليكم .. هل معقول أن تظل ممثلة على عذريتها وهى تتعرض لهذا الكم من الرجال فى مشاهد الإثارة الجنسية وأدوار الإغراء ؟؟ هل من المعقول أن الممثلة التى تلقى بحجاب العفة والفضيلة أمام كاميرا المخرج وأمام الملايين .. من الممكن أن تتمسك بتلك العفة والفضيلة بينها وبين نفسها أو فى مجتمعها الصغير .. إننى أقولها بصراحة شديدة .. إن طبيعة فن التمثيل والمناخ الذى يقتضيه لايمكن أن يخرج عن كونه مستنقعا للدعارة والشذوذ وكل الموبقات .. لذلك فإن الذين يطالبون بالفصل بين الفساد الأخلاقى والفضائح التى ترتكب باسم الفن .. أمام الكاميرا وبأوامر من المخرج .. وبين الفساد الأخلاقى والفضائح التى ترتكب بعيدا عن الكاميرا أو فى الشقق المفروشة .. مرضى محتاجون إلى مصحات نفسية لعلاجهم ؟؟

NameE-MailNachricht