JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Home

كتابات فاجرة


صديقتي منى .. من قال ان الفجور تهمة ؟!! علي بقية الالوان ان تعلن ثورتها وتطالب بفجورها ايضا بالنسبة لي الالوان كلها تصبح فاجرة لو اردنا ذلك مثلا ماذا لو كان عنوان كتابي " ابيض طاهر او نقي " ؟ هل كان احد سيقول لماذا جعلته طاهرا او نقيا او ان يلفت العنوان نظر احد لان الابيض كما هو متعارف عليه هو لون الطهر لكن قد يكون - احيانا- هذا الابيض اشد فسقا وفجورا من اسودي وهذا ما اريده للابيض و لبقية الوان

صديقي سامح .. كما ذكرت في قصة سندريلا "الكتابة سر رباني وموهبة شيطانية " على الكاتب ان يكون وحشا حين يكتب . فانا بطبعي وحشية المزاج احب ان اكون " سليطة الادب " اكتب بكل قسوة وبكل فجور وايضا اقرا بكل توحش وشراسة واطارد الكتب كفريسة علي النيل منها باقصى سرعة

هذه كانت إجابة رحاب ضاهر صاحبة هذه القصة .. التى وصفها البعض بالإبداع بينما رماها الآخرون بقلة الأدب والفجور .. فكانت المفاجأة فى الإجابة التى مرت بنا .. ( من قال إن الفجور تهمة ) .. ( أنا سليطة الأدب ) ..
و سؤال سبق أن طرحته هنا فى الأحرار عن العلاقة بين الإبداع وبين الدين والأخلاق ولم يجيبني عليه أحد .. وهل أتى اليوم الذى تعلن فيها كاتبتنا المبدعات أن الفجور لم يعد تهمة تستحق التوبيخ والعقاب ؟؟

إن حجة البعض منهن أو منهم .. أننا فى الشرق نحتقر الجسد بل ونخاف من الإقتراب منه وبعضنا رجالا ونساء .. يكرهون الجسد الذى ارتبط فى أذهانهم وأذهانهن بالشيطان وبالعيب وبالخوف من ضياع العرض والشرف .. فلماذا لانتصالح مع الجسد .. ونكتب للجسد .. ونتغنى للجسد .. تماما كما نتصالح مع الروح ونكتب للروح ونتغنى بالروح .. لماذا لانتغنى للنهد والصرة ووووو .. وهل لتلك الكراهية أو لتلك الثقافة التى تحتقر لغة الجسد علاقة بحالات الفشل والإحباط التى غالبا ما تتسلل إلى الحياة الزوجية .
هذه الأسئلة وغيرها دارت فى ذهني أنا أيضا وأنا أقرأ هذه القصة الجريئة لكاتبة لبنانية .. كيف أرد عليها الرد المناسب الذى يقنعها ويقنع امثالها .. اللائى لايجدن غضاضة فى الحديث عن أجسادهن وعن ملابسهن الداخلية .. وأحب أن استمع إلى إجابة على كل سؤال ممكن أن يطرح نفسه بعد قراءة هذا النص .. لاسيما وأن أمثال هذه الكاتبة صرن يمثلن ظاهرة فى عالم الكتابة .. يشاطرهن فى ذلك العديد من الكتاب العلمانيين .. ولدينا هنا فى الأحرار وفى كثير من المنتديات كتاب وكاتبات وشعراء وشاعرات يقتربن كثيرا من رحاب ضاهر .. والآن أترككم مع النص

قمت بتخفيف الألفاظ على قدر المستطاع ومن لديه أى ملاحظات أو اعتراضات فلتفضل بإبدائها .. آملا أن يكون التركيز على صلب الموضوع الذى أشرنا إليه باللون الأحمر

اليه حيث يستبيح التوضؤ بدمي ليقيم فروضه الخمسة
الان حين فقدنا علاقتنا (انا وانت) لم يعد جسدي لي ولم اعد صاحبته ومنذ وقت طويل لم الق عليه التحية. حين امر من قربه احيانا اجد كثيرا من ( .............................. ) خمدت فورتها وذبل زهوه وغروره والاسود متسربلا بحزنه يقضي عدته في درج الخزنة منذ تلك الليلة.
لم اقترب منه حتى لا "اقلب عليه المواجع" واستدير بعيدا عن المرآة منذ ان ( .... ) جسدي وتصدعت كل شهواتي. جسدي الذي زينته لك بأسود فاجر ليليق بك فكيف طاوعتك "الاقدار" لتلبسه سواد الحداد؟
كيف تحول شوق ( الأسود الفاجر ) الى جسدي سخطا ؟ وتعنيفا على ذنب لم يكن ليرتكبه حين كان جسدي؟
كان قريبا مني واهتم به كثيرا ، ( ازيل ............ عنه ) باستمرار وأدهنه بالكريمات المعطرة واقيس وزني كل شهر. كان دائما مستعدا للقاء معك حتى وان لم نلتق ، اشتري له ما يليق به وما يشعرني اني فخورة به ، اركض دائما نحو المرآة وكلي شوقا لتأمل جسدي لأجلك ، اتحسسه بزهو هنا (......... ) ممتلئ ومضيء وصافي كمصباح فضة.
" كم سيسعد حبيبك به !"
هكذا تردد المرآة فأغمض عيني لأتخيل حبيبي الذي سيأتي الي نظيفا، متأنقا مكتمل الجمال كتمثال روماني.
اتأمل روعة مفاتن جسدي واهتم كثيرا ببطني الذي احرص دائما على ان يكون مستويأ وغير بارز حتى لايعكر صفوي، تزينه ( ....... ) كحبة توت بيضاء " احب ( .... ) كثيرا والتوت الابيض! ".

كانت دائما المراة تستضيفني على صفحتها فيظهر "كهف الساتان " لامعا طريا ومتأهبا أشير له بيدي مطمئنة ان حبيبي اجمل من قمر وقامته ابهى من شمس المتوسط.

تفرح المرآة كثيرا بوجودي داخلها حيث تتمكن هي من ان "تتمرى " بظهري المصقول وتنزلق على ( .... ) باغراء دون ان تتكلم لكن افهم من بريقها الدائم حين تستقبلني اني امراة متكاملة لاجل ذلك يروق لي ان

" ادلع جسدي " بك وابقيه منظما، متناسقا، مشعا لاستقبالك في اي وقت.

جسدي الذي كان يثب من فوقي ويطوقك حين تقبل علي ، وينخلع قلبي لفرط ما اشتاقك انا وجسدي. حين تقترب منه يصير اكثر جمالا ، اكثر تهور ، واكثر فتنة.

كان يعلم انه يفتنك ويعرف كيف يغوي الفتنة داخلك ، حين كنت اسير معه قرب محل لبيع " اللانجري " استوقفني وهو يشير بدهاء الى قطعة سوادء تحرض كل الرغبات ان تثور فكيف بي لااطيع الثورة الفاجرة ولاانضم الى صفوفها ؟!!
اشتريت الاسود الفاجر (هل تذكره؟! ) .. كان ينتظرك منذ عام في الخزانة ويتبهى بفجوره وغوايته ويلح علي كثيرا كي ارتديه امام المراة ليتأكد من فتنته ، المراة تتمعن في الاسود ( ......... ) يبدو ( ......... ) تحته كتلال بعيدة تحت القمر وكهف الساتان مغطى بقطر ندى.

" حبيبك رجل محظوظ بهذا الاسود الفاجر " هكذا اسرت لي المراة
فهل كان الاسود الفاجر محظوظ بك حين اهملت وجوده واكتفيت برشفة نبيذ والتفاتة غير كاملة اليه دون القاء اي تحية او تقديم اي احترام له؟! ركض سريعا بي نحو المرآة ( صديقته ) ليستفسر منها ان هناك اي خطأ او خلل ربما ليس هو ذاته " الاسود الفاجر " الذي انتظرك كثيرا لكن المراة اكدت انه هو وانني انا ذات المراة التي تغري المرآة كثيرا في غياب حبيبها.
يعاود الاسود مرة اخرى اندفاعه نحوك ظنا منه انك لم تلحظ فجوره لكن جمود رغباتك نحوه وعدم تقديره حق قدره جعله يشهق بذهول ويتوب عن فجوره وجسدي الذي اضاء كل قناديله ليلة قدومك سكب الزيت على نفسه واحرق كل زينته ومنذ تلك الليلة تخلى عن فتنته ولبس "سواد الحداد" وايقن ان هناك "اسود فاجرا" قد سبقه اليك.
رحاب ضاهر
الكاتبة قاصة لبنانية


NameEmailMessage