JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

لابد من تغيير طاقم الحكام ؟؟


على الرغم من أننى لا أعرف بالضبط ماهو حجم الإساءه التى وجهتها بعض القوى الفلسطينية عبر قناة الجزيرة إلى الإدارة المصرية .. إلا أننى أستطيع ان أجزم بأن موقف الإدارة المصريه والعربيه من قضية القدس وتدنيس المسجد الأقصى بأقدام شارون الكلب الصهيونى الحقير والإعتداء الآثم على الشعب الفلسطينى الأعزل .. كان موقفا أقل مايوصف به .. أنه موقف المتخاذل المستسلم الضعيف الذى يرضى بالعيش بأى ثمن فى سبيل الإستمرار فى الحياه والإستمتاع بمتعها الفانية .. ولو قارنا بين موقف جوقة المنافقين .. من قضية الإساءه للإدارة المصرية ، وبين موقفها من قضية القدس الشريف وتدنيس المسجد الأقصى .. فسوف تجد أن دفاعهم عن الإدارة المصرية وحرقتهم عليها .. أضعاف أضعاف دفاعهم عن القدس والمسجد الأقصى والإعتداء الوحشى على الشعب الفلسطينى الأعزل .. بل سوف تجدهم يقدمون خيار الحرب ضد قطر وقناة الجزيرة على خيار السلام معها .. على عكس مايروجون لنظريات الإستسلام مع العدو !!
ولو أردنا أن نستعرض موقف الإدارة المصرية – والذى لايختلف عن موقف معظم الإدارات العربية - من قضية القدس والمسجد الأقصى .. فيجب أن نستعرض ماسبق أن قيل فى أحد المؤتمرات الصحفية التى عقدت فى حضور نيتانياهو فى القاهره .. حينما صرحت الإدارة المصريه أن القدس يجب أن تبقى عاصمة موحده غير قابله للتقسيم .. وهو تصريح يتطابق تماما مع وجهة نظر الصهاينة لاسيما وأن الجانب المصرى لم يوضح لنا .. عاصمة موحدة تحت إدارة من ؟؟ .. مما أثار دهشة واستياء العالم العربى والإسلامى يومها واضطرت معه الإدارة المصريه إلى إصدار بيان يؤكد بأن القدس الشرقيه يجب أن تظل عربية ؟؟ وكتبت ساعتها وقلت بأن السياسة الخارجية المصرية فى إدارة الصراع حول القدس و المقدسات يقوم على مبدأ بختك يابو بخيت .. فليس هناك تصورات مصرية ولا عربيه محدده حول تلك القضية .. وليس هناك حماس حقيقى للدفاع عنها .. لأن الحكومات التى تهدر عقيدة الإسلام وشريعته وقيمه وأخلاقياته ونظمه وتنتهك مقدساته داخل بلادها .. لن تتحمس بصدق للدفاع عن القدس أو المسجد الأقصى ، والمهم أن كل ما يهم الإدارة المصرية هو الظهور أمام العالم الغربى بمظهر رسول المحبة وحمامة السلام .. التى ترفض حتى مجرد إذاعة الأغانى الوطنية الحماسية وأوبريت الحلم العربى .. ربما لتفوز للمرة الثانية بنصف أو ربع جائزة نوبل للإستسلام ؟؟
إن موقف الإدارة المصرية الرافض تماما لمبدأ الحرب مهما كانت أسبابها ومهما كانت الدوافع وراءها واعتبارها تصرفا غير حضارى ، وشكلا من أشكال العنف .. ورفضها كمجرد خيار يمكن أن ندفع إليه دفعا عندما يكون هو الطريق الوحيد لإستعادة القدس وتطهير المسجد الأقصى وحماية الشعب الفلسطينى من الفناء هو رفض غير منطقى وغير واقعى بالمره .. والدعاوى التى تطلقها الإدارة المصرية بين الحين والآخر حول تلك القضية قد فندها الرئيس بشار الأسد فى كلمته التى ألقاها فى المؤتمر الذى بدأته مصر قبل أن يبدأ بالإستهزاء والسخرية من حاكمين عربيين ، تعد من أخطر الكلمات التى قيلت أمام مؤتمر القمة .. حينما نبه وحذر من خطوره أن تتحول الدبلوماسية العربية لعقد القمة إلى دبلوماسية لإنقاذ اسرائيل وليس لإنقاذ الفلسطينين على غرار ماحدث زمان فى مؤتمر شرم الشيخ القديم ، ثم وجهه كلامه –أى بشار الأسد - تلميحا واضحا إلى الإدارة المصرية التى تجعل محور تحركها الدبلوماسى هو دعوى وقف نزيف الدم الفلسطينى ، وليس تحرير القدس والمسجد الأقصى وتساءل بشار قائلا : ومن الذى قال لكم إن أهل فلسطين وأبطال الإنتفاضة يطالبون أحدا بوقف النزيف .. هم يطالبون فقط بإمدادهم بالمال والسلاح .. ثم بدأ يفند خطاب الإدارة المصرية حول خيارات الحرب والسلام تفنيدا واضحا .. موضحا أن ثمة خيارات حرب وسلام متعدده .. واننا يجب أن نختار سلام الأقوياء وليس سلام الضعفاء !!
أن موقف الإدارة المصرية التى تعتبر أن سلاح التصريحات والشجب أقوى من سلاح الطائرات والمدرعات .. هو موقف يدعو إلى كثير من الضحك الذى هو كالبكا .. بل حتى هذه التصريحات المصريه حول الإعتداءات الصهيونية كانت تصريحات متهافته و آخر حنيــه .. فمثلا الإدارة المصريه تعتبر أن تصريحها الذى صرحت به فى أعقاب قمة شرم الشيخ والذى قالت فيه إن ماتوصلنا إليه فى هذا المؤتمر لا يرقى إلى المستوى الذى ينتظره العالم منا .. اعتبرت هذا التصريح أقوى من أى سلاح آخر .. أى والله العظيم .. بل تعتبر أن مجرد قبول الصهاينة للحديث حول القدس هو انتصار كبير للدبلوماسية العربية ؟؟؟ ياخبر اسود … يعنى كويس قوووووى قووى إنهم قبلوا أن يتحدثوا فى هذا الموضوع .. فهل بمثل تلك النفسية الإنهزامية يمكن أن نحرر القدس والمسجد الأقصى ؟؟
وإذا اعتبرنا أن ماتقوله الإدارة المصرية حول خيار السلام اللى مفيش غيره .. على أساس أن الحرب خراب بيوت وتدمير اقتصاد وفناء أجساد .. وسفك دماء .. فهل من الممكن أن نستبعد أن تفرض علينا الحرب فرضا ؟؟ .. وإذا كان هذا الفرض واردا تماما .. فهل أعددنا جبهتنا الداخلية لخوض مثل تلك الحروب للدفاع عن أوطاننا ؟؟ أم أن الحكومات العربية العلمانية التى حطمت نفسية شعوبها وغيرت من جلده وعملت له غسيل دم ، حتى لم يعد لديه مالدى الإنسان الغربى من قدرة وإرادة على التضحية بماله ونفسه .. فالعالم كله يعلن استعداده للحرب كل يوم ماعدا العرب وحدهم .. هم فقط دعاة السلام أى سلام والسلام فى ظل حياة الترف الإستهلاكى والمجتمع المخملى الذى ينعمون فيـــه ؟؟
إن سياستنا الإعلامية والثقافية والتعليمية تؤكد بمالايدع مجالا للشك أننا أمة أصبحت تقبل الدنية فى دينها ودنياها .. وأننا أمة غير مؤهله للدفاع عن نفسها ولا عن مقدساتها .. بعد أن دمرها إعلام الراقصات والعاهرات وثقافة المهرجانات الإباحية والإنفتاح الإستهلاكى على العالم الخارجى .. إن أعلامنا ومؤسساتنا الثقافية والتعليمية غير مؤهله على الإطلاق لتكوين جيل عنده نخوه ومروءه وشجاعة .. وغير مؤهلة لتكوين جيل متشبع بقيم التضحيه والفداء قادر على الدفاع والزود عن وطنه وبيته وعرضه .. حتى القائمين على مؤسساتنا الدينية أيضا فقدوا حيثيات وجودهم بعد أفرغوا تلك المناصب الدينية الرفيعه من مضمونها الذى يجمع ولا يفرق ويحرض على القتال والحرب فى سبيل نصرة الحق .. فأصبح يحرض على ثقافة السلام أو الإستسلام المدمره .. ولعلكم قد سمعتم عن صاحب الفضيلة الذى يحرم المظاهرات التى تعبر عن غضبة الشعب .. ويعتبرها من عمل الشيطان ، قد صفع مواطنا مسلما داخل المسجد على وجهه لمجرد أن المواطن قد طلب منه تحريض الناس على القتال .. ولو كنت مكان هذا المواطن لكان لى شأن آخر مع فضيلته ؟؟
وأخيرا اقول إن نظره واحده إلى مقررات القمة والركون إليها واعتبارها ليس فى الإمكان أحسن مما كان ، ومقارنتها بما حدث ويحدث قبلها وأثنائها وبعدها يؤكد يقينا أن أزمتنا الحقيقة هى أزمة حكام ، وأن الخطوه الأولى لتحرير القدس هو تغيير طاقم الحكام .. وهى خطوه أعرف تماما أنها أصعب مليون مره من تحرير القدس ؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

الاسمبريد إلكترونيرسالة