JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

ليس بعدالكفر ذنب ؟؟


^ جاءنى وهو يحمل ثلاثة أعداد متتالية من احدى المجلات الجنسية القومية .. وبادرنى غاضبا : هل هذا معقول .. فى مصر بلد الأزهر والألف مئذنة .. كنانة الله فى الأرض .. قلعة الإسلام فى العالم أجمع .. صحفى محترم يحذر الحكومة والمسئولين من سقوط أندية أولاد الذوات فى أيدى المتطرفين ؟؟ و يشن حملة شعواء من ممارسة الضغط والإبتزاز والتهديد ضد بعض المصلحين فى أندية رياضية واجتماعية المفترض فيها أن تكون مكانا نظيفا ومناخا هادئا بعيدا عن كــــــــل مصادر التلوث اللأخلاقى والتفسخ والإنحلال والسقوط إلى آخر تلك الكلمات المترادفات و التى كادت أن تفقد معناها نتيجة لمحاولات العلمانيون والشيوعيين والإباحيين تفسيرها وإحاطتها بالأساليب العلمية والنظريات المادية ، وبأوهام تستقر رويدا رويدا فى أذهان الناس .. حتى باتت تلك التفسيرات والنظريات الأخلاقية العلمانية الفاسدة هي الأساس والدستور الذى يسير عليه فئات كثيرة على رأسها النخبة أو طبقة المترفين .. الذين انقطعت صلتهم تقريبا بالإسلام وبشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا كله صار أوضح من أن يشار إليه .. إن المسلم لايمكن أن يكون ديوثا ولا فاجرا .. ولذلك فإننا لانستطيع أن نتخيل مسلما لديه أثارة من شرف أو دين يرضى لزوجه ولإبنته وأمه أن يخلعن ملابسهن ويقفن عاريات لاتستر فروجهن إلا ورقة التوت بالكاد .. إن هذا الفعل الذى لايرتضيه إلا فاجر أو مخنث .. فكرة ابتدعها الشيطان كما يقول الرافعى رحمه الله .. فأين تكون النية الصالحة لفتاة أو امرأة بين رجال عريانين .. ولكن الصحفى حزين ومهموم لأن هؤلاء المصلحين أرادوا فقط أن يسمح للمرأة التى لاترضى أن تفعل ذلك الفعل المشين وتريد فى ذات الوقت أن تشارك زوجها وصغارها الجلوس .. أن تجلس بكامل ملابسها على حمامات السباحة .. أى أنهم لم يطالبوا بمنع ارتداء النساء للمايوه وإنما طالبوا فقط بالسماح لبعض الشريفات أن يجلسن بملابسهن .. ومع ذلك استشاط قوم لوط وأصروا على إخراج تلك النسوة لأنهن يردن أن يتمتعن بالحياة بشكل نظيف !!
^ ثم عاودنى الرجل قائلا : لابد أن تتدخل الحكومة وأصحاب الرأى والقلم وكل من له أدنى صلة بالإسلام لمنع ذلك الصحفى وأمثاله من الإستمرار فى هذه الحملة الداعرة المنافية للإخلاق !!
قلت له : إن الأهم من منع أمثال ذلك الصحفى من الترويج لهذا الفكر الصهيونى الخبيث ، الى تسخر فيه الأقلام لحماية مثل تلك المنكرات والفواحش والصد عن سبيل الله وممارسة تلك الدعوة الفاحشة .. الأهم من ذلك كله أن نواجه الواقع المرير والمستنقع الفاسد الذى تعيش فيه النخبة المترفة .. وتمارس فيه كل ألوان الفواحش ما ظهر منها وما بطن .. وسوف أروى لك حكايه قصيرة توضح ماأريد توضيحه :
أراد رجل لادين له ولا مله .. الزواج من ابنته .. ولكنه أراد أن يفعل ذلك تحت غطاء دينى .. فذهب إلى حاخام يهودى وسأله الإفتاء له بجواز الزواج من ابنـته .. فغضب الحاخام ورفض ذلك بشكل قطعى .. ثم أشاروا على الرجل أن يذهب إلى أحد القساوسة ليجيز له ذلك .. ولكنه أيضا غضب ورفض .. ثم أشاروا له أخيرا أن يذهب إلى عالم إسلامى كبير .. وعندما أبدى له الرجل رغبته فى الزواج من ابنته .. أجابه الشيخ بجواز ذلك .. فتعجب الرجل واندهش وذهب مسرعا ولكن ابن الشيخ عاجل أباه قائلا كيف تجيز للرجل أن أن يتزوج من أبنته .. فقال له الشيخ قولته المأثورة : يابنى ليس بعد الكفر ذنب .. ولاشك أن إجابة الشيخ منطقية جدا .. ولذلك يجب أن تتوجه جهود الدعاة والمخلصين - إن وجدوا - إلى مواجهة واسقاط مثل ذلك الفكر الذى أنتج لنا مثل ذلك المستنقع النخبوى الآسن .. الذى يعمل بدأب على صهينة العقل العربى والمسلم .. حتى تنهار الأخلاق وتسقط القيم .. وما لم ينجح الدعاة والمصلحون فى إقتلاع و إسقاط ذلك الفكر الفاسد الذى يخالف حقائق القرآن الكريم والسنة المطهرة والفطر السليمة .. فلن يتغير هذا الواقع الموبوء .. وسيستمر مثل ذلك الصحفى و تلك الأقلام الخبيثة فى ممارسة دورهم التخريبى لتدمير البقية الباقية من حياتنا الإجتماعية والأخلاقية .. أما قبل ذلك فإن الحديث والحوار مع مثل ذلك الصحفى ليس إلا مضيعة للوقت والجهد .. بل ربما وجب أن نلتمس لهذا الصحفى وأمثاله بعض العذر .. لأن الطفل الذى يولد فيجد أمه وأخته وعمته وخالته يتسكعون عرايا على حمامات السباحة وشواطىء البحار لايستر أجسادهن إلا ورق التوت .. ثم يراهن وهن يتراقصن ويختلطن بالرجال الغرباء كالبغايا .. هو طفل معذور كما أشرنا .. حتى لو أصبح طبيبا أو صحفيا أو مهندسا ووزره يقع أساسا على الذى علموه ذلك فى البيت والمدرسة والجامعة ‍‍!!
& إن مجتمعاتنا تتجه بسرعة مذهلة نحو التفكك الإجتماعى والإنهيار الإخلاقى .. ومع ذلك لا تكاد ترى وزارة أو مؤسسة أو هيئة معنية بتلك المهمة الجليلة .. مهمة التربية وخلق مناخ نظيف أمام الأجيال .. بل الأدهى من ذلك والأمر .. أن تلك الوزارات والهيئات والمؤسسات النخبوية هى التى تمارس كل صور التخريب الأخلاقى .. وتتعهد الأجيال النخبوية الناشئة كما لو كانت تعمل وفقا لما تنص عليه بروكولات حكماء صهيون من أنه : (( يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق فى كل مكان فتسهل سيطرتنا .. إن فرويد منا ، وسيظل يعرض العلاقات الجنسية فى ضوء الشمس لكى لايبقى فى نظر الشباب شىء مقدس ، ويصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية ، وعندئذ تنهار أخلاقه )) .. لقد وصلت الفوضى الأخلاقية فى مجتماعتنا إلى درجة غير متصورة .. حتى أن أى فتاة حتى ولو كانت طفلة كبيرة يمكنها أن تتحول إلى غانية لعوب فى الشارع والنادى والجامعة ترتدى ماتشاء من ملابس البغايا وتطلق شعرها كما تشاء .. لتفتن الشاب اليافع والشيخ الهرم والكبير والصغير دون تمييز ودون عقاب يوقفها عند حدودها .. ولك أن نتخيل أكثر وأكثر مظاهر تلك الفوضى الأخلاقية .. عندما تعلم مثلا أن لعبة كرة القدم الحريمى أدخلتها إلى مصر إمرأة واحدة .. تحدت إرادة أمة وداست على كرامة علمائنا ومصلحينا الذين انشغلوا بمعاركهم الشخصية .. إن قضايا الدعارة والإغتصاب والمخدرات وزنا المحارم وعبادة الشيطان وغيرها من الجرائم التى انتشرت بشكل ملحوظ فى الآونة الأخيرة .. يبدو أنها ليست كافية حتى الآن لتتحرك الحكومة من سباتها وتتخذ اجراءات رادعة كالتى اتخذتها لمواجهة التطرف الدينى .. مع أن ضحاياها أكثر كثيرا .. بل الحقيقة أن الجانى الحقيقى هو تلك المؤسسات التى تروج للفحشاء والمنكر فى بلاد المسلمين وتهدر كل تعاليم القرآن الكريم .. إن من أهم الواجبات الشرعية المنوطة بالحكومة فى الإسلام هى حماية الأخلاق وتوفير المناخ النظيف .. وليس العكس .. إن مايحدث فى تركيا ليس ببعيد عنا .. فهذه الكراهية الشديدة لتشريعات الإسلام - والتى على رأسها الحجاب ووجوب ستر العورات - والإعتقاد بأنها مظهر من مظاهر التطرف والتخلف هى عقيدة العلمانيين فى مصر أيضا ولكن الإختلاف فى الدرجة فقط !!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
بقلم : محمد شعبان الموجى

NomE-mailMessage