JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Startseite

حول مبادرة وقف العنف !!


الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أو خالد الذكر - على رأى اسم النبى حارسه - كان والحق يقال أشجع بكثير من العصابات الشيوعية المجرمة التى تنفى عن نفسها أنها مارست الإرهاب وقتل الأبرياء من قبل .. وتحاول الإيحاء بأن التيار الإسلامى وعلى رأسه جماعة الإخوان المسلمين هى فقط التى تبنت العنف والإغتيال .. وبمناسبة وبدون مناسبة .. يحلو لتلك العصابة المجرمة وعلى رأسها ( غراب البين ) الذى شاب وماتاب .. التذكير والتقريع بحادثة مقتل النقراشى والخازندار ومحاولة قتل أحمد ماهر وغيرهم .. مع أن كثيرا من الضباط الأحرار مارسوا الإرهاب والقتل والإغتيال بكل معنى الكلمة .. وعلى رأس هؤلاء جميعا الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر .. الذى أعلن توبته بعد أن اعترف بجرائمه البشعة فى حق الأبرياء واليتامى والأرامل .. وحتى لايغضب المتعصبون لناصر .. تعالوا نقرأ سويا تلك السطور التى كتبها خالد الذكر فى كتابه الشهير ( فلسفة الثورة ) حيث يقول بالحرف الواحد : (( كانت لنا أسرار هائلة ، وكانت لنا رموز ، وكنا نتستر بالظلام ، وكنا نرص المسدسات بجوار القنابل ، وكانت طلقات الرصاص هى الأمل الذى نحلم به ‍! )) وقد ينبرىمتعصب قائلا : إن عبد الناصر وزملائه كانوا يقتلون الخونة وأعداء الشعب .. بخلاف التيار الإسلامى الذى يقتل الأبرياء .. اقول لهؤلاء الملكيين أكثر من الملك .. كيف تكون تلك الأعمال الإرهابية جهادا ضد أعداء الشعب وأعوان الإستعمار .. فى الوقت الذى يصفها خالد الذكر بعد ذلك مباشرة وتحت عنوان واضح بأنها جريمة وحشية .. أو الإغتيال جريمة وحشية .. ثم يبدأ بالإعتراف بتأنيب الضمير .. حينما دوت فى سمعه أصوات صراخ وعويل وولولة إمرأة ورعب طفل ..ثم إستغاثة متصلة محمومة .. وظلت تلك الأصوات تقرع سمعه وتعذب ضميره حتى حدثت المعجزة ونجا الرجل الذى حاول خالد الذكر اغتياله .. مما أسعد خالد الذكر وجعله يتوب ويبتعد عن تلك الأعمال الإرهابية .. والرجوع للحق فضيلة .. بل فريضة غائبة .. لولا أن خالد الذكر عاد مرة اخرى وعلى نطاق واسع .. إلى ممارسة عمليات الإرهاب وقتل الأبرياء واعتقال وتشريد وتعذيب وتركيع وإذلال معظم الكتاب والمفكرين والصحفيين والقضاة وكل أصحاب الرأى والفكر .. حتى من المؤيدين له .. ماعلينا فليس هذا مقصودنا الآن .. ولكن أردنا فقط أن نثبت أن التيار الإسلامى ليس هو التيار الوحيد الذى لجأ أحيانا أوفى مرحلة معينة من تاريخه إلى ممارسة العنف والإرهاب تحت وهم إمكانية الإصلاح والقضاء على فساد الأنظمة الحاكمة .. فهاهو خالد الذكر يعترف بقيامه هو وغيره من الضباط الأحرار بعمليات وصفها هو نفسه بأنها جريمة وحشية !! 
ولذلك فشىء غريب جدا .. أن تقف تلك العصابة الشيوعية المجرمة وعلى رأسها الغراب الشيوعى المجرم الذى شاب وماتاب عن الإلحاد والزندقة والظهور بمظهر الناصح الأمين مع أنه ليس أكثر من مروج للفتنة وللإشاعات الطائفية المغرضة ..وليس أكثر من عميل وجاسوس لأقباط المهجر ذات الصلات الوثيقة بالصهيونية العالمية .. غريب جدا أن يقفوا ذلك الموقف الشاذ من تلك المبادرة التى أطلقتها قيادات الجماعات الإسلامية داخل السجون وخارجها لوقف العنف من جانب واحد ودون أية شروط مسبقة .. !! 
لكن الحقائق السياسية الكثيرة من حولنا .. تؤكد أن النخب العلمانيةوالشيوعية ..لايمكن أن تتعايش مع الإسلام حتى فى أكثر صور التسامح والمرونة .. ولايمكن أن ترضى عن المسلمين حتى يتبعوا ملتها فى الإلحاد والإباحية و التفريط فى دين الله .. النخب العلمانية تصنع الإرهاب صنعا إن لم تجده .. وتزيده اشتعالا وحريقا إن وجدت من يمارسه عن تهور وسوء فهم .. إن النخبة السياسية هى التى صنعت الإرهاب مافى ذلك أدنى شك .. صنعته حينما طاردت الأنشطة الإسلامية السلمية داخل الجامعة وخارجها .. حينما حاربت الحجاب واللحية والصلاة داخل الجامعة ومعارض الكتاب والمعسكرات التربوية .. وصنعته حينما قتلت المسئول الإعلامى على كوبرى 6 اكتوبر .. ويوم اغتالت الأيدى الآثمة شاب فى ربيع عمره لمجرد أنه يلصق إعلانا عن صلاة العيد فى الخلاء .. وهى التى صنعت الإرهاب حينما استباحت تلك الدماء الزكية لإثبات القدرات والمعجزات الأمنية .. حينما وضعت أمام الشباب الشارد.. الخيار الأمنى الملعون ياقاتل يامقتول .. بدلا من إحتضانه ورعايته .. حينما شردت آلاف الأسر وبصقت فى وجوههم ووضعت فى أدبارهم الخوازيق .. وعلقتهم كالذبيحة .. وهى التى صنعت الإرهاب حينما تبنت سياسات أعلامية ساقطة .. تزين الفاحشة وتكرم العاهرات وبنات الليل .. حينما نبذت ثقافة الكتاب والسنة وتبنت ثقافة الأوبرا والباليه وأفراح السفه والمجون والرقص عرايا على الجـــليد .. و حينما باعدت بين الإسلام والشعب .. ‍‍!! 
لكن المبادرة مع ذلك كانت يجب أن تقترن من وجهة نظرى بالأدلة الشرعية التى استندت عليها تلك القيادات .. وبيان واضح بالإخطاء الشرعية التى وقعوا فيها حين لجأوا إلى القتل والسرقة وغير ذلك من الأخطاء الشنيعة التى لم تقتل الأبرياء فحسب .. بل أصابت الدعوة والصحوة الإسلامية فى مقتل حينما جرأت أعداء الإسلام والحاقدين الموتورين على الطعن فى الشريعة والعقيدة ذاتها بشكل غير مسبوق .. وحرضت النخبة على التقرب إلى العصابات الشيوعية والعلمانية المتطرفة .. فى الوقت الذى باعدت فيه بين تلك النخبة وبين علماء الإسلام .. !! 
لقد آن لهذا الشباب أن يعود إلى أحضان الوطن بموقف شرعى ثابت ومتين وليس بمجرد مبادرة تكتيكية مؤقتة ومرهونة بظرف معين .. إلى الكفاح السلمى من أجل القضاء على الفساد والمفسدين ومن أجل إقامة حياة ديمقراطية على أسس إسلامية صحيحة ومن أجل القضاء على كل مظاهر التبعية الإستعمارية وعلى كل أعوان الإستعمار المنتشرين فى كل المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية والإعلامية والتعليمية !! 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، 
بقلم : محمد شعبان الموجى 
x

NameE-MailNachricht