JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Startseite

لو كنت وزيرا للداخلية ؟؟


قلت لصاحبى : لو كنت وزيرا للداخلية .. هل كان بوسعك أن تواجه الإرهابيين بغير سياسة التصفية الجسدية ، والضرب فى سويداء القلب كما هو سائد الآن ؟؟
قال : التصفية الجسدية لو كانت وفقا لأحكام القضــآء الطبيعى واجراءاته الآمنة .. فهو قصاص عادل .. والضرب فى سويداء القلب لو كان هو الوسيلة لمنع (( صائل )) يهاجم الناس ويهددهم بالسلاح .. فهو حكم الإسلام الذى لاخلاف حوله ؟؟ أما أن تتحول التصفية الجسدية إلى سياسة انتقامية عمياء .. يتولاها جهاز الشرطة لتصفية تيارفكرى مناهض لتوجهات النظام الحاكم .. فهو بلا شك جريمة نكراء ، وذنب عظيم ، واهدار مؤكد لكل القيم الإنسانية والأخلاقيـة .. ناهيك عن آثاره السلبية الرهيبة سواء على الأفراد أو المجتمعات .. فضلا عن فشله تاريخيا فى القضـآء والتخلص من الخصوم الفكريين ؟؟
قلت له : كيف ؟؟ قال : فرعون وبنى اسرائيل .. انظر كيف تربى موسى عليه السلام فى حجر فرعون وعبث بلحيته .. على الرغم من إرادة فرعون تصفية بنى اسرائيل جسديا .. وكذلك ما حدث مع أصحاب الأخدود وملكهم اليهودى يوسف ذو نواس ، والمتوكل أيضا أراد أن يتخلص من كآفة الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة .. فقتل فى يوم واحد أكثر من ألف مواطن ؟؟ ومع ذلك مات المتوكل وبقيت من بعده كل الفرق والمذاهب .. ومات ستالين وبعد سبعين عاما اكتشفنا أن فى روسيا أكثر من 70 مليون مسلم يقاتلون باستبسال منقطع النظير فى سبيل الحفاظ على هويتهم الإسلامية .. وعادت الكنائس أيضا تدق أجراسها معلنة قيام الأمبراطورية الأرثوذوكسية العالمية .. والأمثلة بعد ذلك كثيرة .. وهاهى الجزائر تفكر جديا فى إغلاق المجازر العسكرية .. احدى جرائم القرن العشرين .. بعد أن اهدرت دماء أكثر من 400 مواطن فى محاكمات صورية وهكذا دواليك ؟؟
قلت له : وكيف إذن تواجه أجهزة الشرطة تلك الجماعات التى تعتمد على العنف المسلح كآلية أساسية وربما وحيدة لتحقيق أهدافها ..أليس فى ترك تلك الجماعات تـــــهديدا مستقبليا للمجتمع .. حيث تترك لتنمو وتتضخم ويصعب بعد ذلك مواجهتها ؟؟
قال : لنقرر أولا .. أن الأرهاب ظلم للتفس وللمجتمع .. مثله فى ذلك مثل كل الجرائم التى يرتكبها الإنسان .. والظلم كما يقرر القرآن الكريم مما جبل عليه الإنسان { إنه كان ظلوما جهولا } .. ويوضح الشاعر هذا المعنى فى قوله [ والظلم من شيم النفوس فإن .. تجد ذاعفة فلعلة لايظلم ] .. والعلة المانعة من الظلم (( أو ممارسة العنف والإرهاب فى حالتنا تلك )) أ{بعة امور لا خامس لها .. وعن طريق توفير أسبابها .. تستطيع أن تحدد طرق مواجهة الإرهاب والعنف بشكل مشروع ، وهى كما قال علماء السلف الصالح .. (( عقل زاجر ودين حاجز وسلطان رادع وعجز صآد )) .. أى أن هذه الأمور الأربعة إذا توافرت أو توافرت واحدة منها .. كانـت كفيلة بصرف أو منع الإنسان عن ارتكاب الظلم من قتل وإرهاب وغيره ؟؟
فإلى جانب السلطان الرادع .. الذى تمثله هنا أجهزة الأمن طبعا بالشروط التىأوضحناها فى بداية المقال .. لابد أيضا من إعادة تشكيل العقل لدى هؤلاء الشباب وهذا الدور منوط بأجهزة الثقافة والإعلام والفكر .. طبعا الثقافة المستمدة من ديننا وتراثنا وقيمنا ، ومن كل مشارب ومصادر العلم النافع .. ليست ثقافة فاروق حسنى بكل تأكيد ..وليس تعليم وتربية بهاء الدين وعبد المنعم عمارة .. وليس إعلام صفوت الشريف .. فكل هؤلاء يمارسون تخريبا متعمدا لعقول المصريين .. ويؤدون الدور الخبيث الذى عجز الإستعمار الإنجليزى والفرنسى وكل استعمار خبيث عن القيام به .. نحن فى حآجة حقيقية ماسة إلى ثورة فكرية جادة تعيد لأمتنا هويتها ودينها و أخلاقها وقيمها .. بعد أن تعرضت على أيدى أمثال هؤلاء إلى الإستلاب والضياع .. يأتى دور (( الدين الحاجز )) وهو أقوى قاعدة لصلآح الدنيا .. وهنا يبرز دور المؤسسات الدينية والشعبية فى ترية الشباب .. تربية وجدانية روحانية و أخلاقية سليمة ؟؟ فالدين هو (المحبر ) الحقيقى الذى ]لآ./ الإنسان وهو الذى يقهر السرائر ويزجر الضمائر ، ويراقب النفوس فى خلواتها وينصحها فى ملماتها .. ويبقى بعد ذلك الأمر الرابع المانع لإرتكاب الإنسان للجرائم .. وهو كما ترى شىء سلبى لادخل لنا فيه اللهم إلا من حيث تنشئة الأجيال على روح المسالمة والموادعة ؟؟
قلت : وماذا عن السياسة العآمة التى يجب أن تسلكها الحكومات بصفة عآمة حتى يتحقق السلام الإجتماعى والأمن العام والرخـاء وحتى لايجسر أحد على ظلم ؟؟
قال : العدل الشامل .. كما قال سلفنا الصالح .. هو الذى يدعو إلى الألفة ، ويبعث على الطاعة ، وتتعمر به البلاد ، وتنمى به الأموال ، ويكثر به النسل ، ويأمن به السلطان .. فالعدل يغنى عن الشجاعة .. ووزير العدل يغنى عن وزير الداخلية .. وبالعدل والإنصاف تكون مدة الإئتلاف ؟؟
قلت : ورحم اللـه عمر بن الخطاب الذى رآه رئيس المجوس وهو نائم تحت ظل شجرة .. لاحارس له .. ولاسيارات مصفحة ، ولا قوات خآصة .. فقال له قولته التى خلدها التاريخ ..عدلت فأمنت فنمت .. دون أن ترتدى ملابس تنكرية ؟؟

NameE-MailNachricht