JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

فاقد الشرف لايعطيه !!


^ عندما قام الشيطان الأمريكى الأكبر باستهتار بالغ .. بضرب مواقع مدنية بالسودان وأفغانستان وقتل وإصابة مئات الأبرياء دون تمييز بين رجل وامرأة أو بين طفل وشيخ .. توقعت - وأنا أقلب محطات الراديو والتليفزيون بحثا عن مزيد من المعلومات عن ذلك الإعتداء الوحشى الآثم - كما توقع غيرى من الوطنيين الشرفاء .. أن تقطع الإذاعات والقنوات التليفزيونية برامجها المعتادة .. لتشارك - ولو من باب أضعف الإيمان أو ذر الرماد فى العيون - تلك الشعوب العربية والإسلامية المنكوبة مصابها الذى لم يصبها وحدها وإنما أصاب فى المقام الأول شرف و كرامة المسلم والعربى فى كل بقعة من يقاع العالم .. لكن العجيب والمؤسف أن كل الإذاعات العربية والقنوات الفضائية كانت منشغلة على الآخر بالرقص والطبل والمسابقات والأفلام والمسلسلات الكوميدية والدرامية .. بل الأعجب من ذلك أن خبر قصف السودان وافغانستان كان الخبر رقم ثلاثة فى نشرة الأخبار المصرية .. حيث سبقهما خبران تقليديان عن الإستقبالات الرسمية والتأكيد على أن المسئولين قد وصلوا بحمد الله و ذهبوا إن شاء الله ، وجاءوا وقعدوا وقاموا واكلوا وشربوا دون أن تفصح تلك النشرة عن أى كلمة مفيدة حول تلك الإجتماعات تبرر تقديم مثل تلك الأخبار عن خبر ضرب دولة عربية شقيقة .. وربما الإستثناء الوحيد فى هذا كله كان موقف العقيد القذافى الذى خرج وهو يتكىء على عكازين ليقود مظاهرة حماسية بدت وكأنها أصبحت لغة غريبة لم يعد يألفها المواطن العربى !!
^ لم يكن هناك إذن أى رد فعل عربى أو إسلامى يذكر على كل تلك الإعتداءات الوحشية المجرمة .. وليت الأمر قد وقف عند هذا الحد .. بل كانت هناك مؤامرة إعلامية عربية للتغطية على هذا الإعتداء نكاية فى النظام السودانى الذى يعلن انتماءه للإسلام .. ونكاية فى أفغانستان التى تأوى معسكرات الإرهابيين .. بل الحقيقة التى يجب أن تعلن .. أن النخب السياسية العربية قد فقدت منذ زمن بعيد كل أحساس برابطة العروبة والإسلام .. فأصبح كثير من ( حكماء العرب ) يتحرك وكأنه فى جزيرة منعزلة .. أو فى دولة عظمى لاتكترث بأى شىء حولها .. وهذه هى المأساة الحقيقية التى تعيشها الأمة اليوم !!
^ ونظرة سريعة على خريطة الإعلام والصحافة فى مصر والعالم العربى ، وعلى مسرح حياتنا الإجتماعية كلها ، الذى أصبح يعتليه المهرجون والشواذ (( وهذا المخرج والفنانة وغيرهما من الذين تخصصوا فى محاربة الإرهاب فى أفلامهم .. بينما تنقل لنا بعض الصحف الصفراء صورتهما فى رحلة بحرية ترتدى خلالها الفنانة المحترمة التى تتقدم موائد الوزراء وكبار المسئولين .. المايوه ، ومن هنا نفهم سر وطنية هذا المخرج الأفاك )) ، وماتزخر به من مساخر ومنكرات وفواحش ومظاهر إباحية جارفة تسيطر على تلك المجتمعات النخبوية وشوارع وجامعات ونواد ومصالح حكومية وغير حكومية تكتظ بآلاف الكاسيات العاريات المستهترات ، وشباب تحول حلمه بفضل الإلحاح الإعلامى إلى أن يقف على المسرح ليغنى ويرقص ويصدر أصواتا مخنسة تجتمع حوله عشرات الفاتنات ويصير بعدها من أصحاب الملايين .. مما ينبىء عن فوضى أخلاقية واجتماعية باتت تهدد حياتنا كلها ومستقبلنا وصلت إلى حد أن وزيرا من المفترض أنه مسئول مسئولية مباشرة عن تشكيل عقل المواطن بما يخدم قضايا بلده ومستقبلها .. يناضل الآن من أجل عرض مشهد تظهر فيه عورة إمرأة فاجرة .. ويعتبر أنه بعرض ذلك الفحش ليشاهده العآمة .. يقاتل فى معركة شرسة ضد قوى الظلامية والتخلف ، ويعتقد كذلك أنه بتلك الوساخات الأخلاقية والفواحش والبذاءات سيدخل تاريخ التنوير والتقدمية .. ومع كل تلك الإهانات التى يجترىء عليها هذا الوزير لضرب العقيدة والأخلاق الإسلامية التى تحرم تحريما صريحا كل تلك الأمور .. يبقى الوزير ويبقى غيره من الوزراء الذين يحاربون مظاهر التدين فى هذا المجتمع .. يبقون رغم فشلهم الذريع والمفضوح فى تحقيق أى شىء يذكر للشعب .. لأنهم يجب أن يبقى طالما يقومون بالدور المرسوم لهم فى المحافل المشبوهة !!
^ ولم تكتف النخبة السياسية فى مصر بهذه الفوضى السياسية والإجتماعية التى تبعد بوعى المواطن عن المشاركة ولو بالقلب مع إخوة الدين والوطن وتعزله عن المشاركة الوجدانية لهموم أمته .. بل راحت وزارة الخارجية تصدر بيانا مائعا عن ضرورة وضع ضوابط لمواجهة الإرهاب .. أى وضع ضوابط لضرب الدول العربية والإسلامية التى لم تخضع بعد لسلطة الحكومة الخفية التى تحكم العالم كله اليوم بواسطة أحجار الشطرنج .. وخرجت بعض ردود الأفعال العربية ولسان حالها يقول لأمريكا الشيطان الأكبر : ( مش قلت لكم فلم تسمعوا الكلام ) .. ثم راحت النخبة السياسية فى مصر تتبنى الدعوة إلى عقد مؤتمر عالمى لمواجهة الإرهاب .. وهى دعوة أصبحت شاذة و ممجوجة أمام موجة الخنوع والخضوع والخزى التى تسيطر على نخبتنا فى مواجهة الإرهاب الأمريكى والصهيونى الذى فاق كل تصور أو خيال .. أصبحت تلك الدعوة إلى مكافحة الإرهاب رغم أن الإرهاب مصدره الحقيقى يتمثل فى الدول المدعوه لحضور المؤتمر ، ورغم أن الإرهاب لم يكن فى يوم من الأيام هو مشكلتنا الأولى ولا كان الخطر الأكبر الذى يتهددنا ، ولكنه أصبح كذلك لأنه فى المقام الأول موجه ضد الأنظمة الحاكمة المفروضة على شعوبها بانتخابات زائفة واستفتاءات مضحكة ، فقد احتل الصدارة وأهملت فى المقابل قضايا كثيرة أكثر إلحاحا فى سلم الأولويات الوطنى .. لقد أصبحت تلك الدعوة إلى عقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب كلما تعرض الكيان الصهيونى والمصالح الأمريكية للخطر دعوة مشبوهة ، أصبحت أقرب إلى ما يكون من ممارسة دور كلب الحراسة !!
^ إن نكبتنا إذن تكمن فى نخبتنا العربية التى استبعدت الإسلام من المعركة .. واختارت الطريق السهل .. أو طريق التبعية العمياء للشيطان الأكبر وموالاة أعداء الله والأمة .. فلم تدع شيئا نظيفا كما يقول الشيخ سيد قطب إلا لوثته بالأفكار والمبادىء العلمانية والشيوعية والإباحية القذرة .. المقدسات كلها تلوثت ، والعظائم كلها صغرت .. والحرمات كلها أهينت داخل الوطن وبذلك أصبحت الأمة تسير إلى أكرم الغايات وهى تنقل أقدامها فى الدنس والوحل ، وتخطو إلى أخطر الأهداف وهى تخلط وتهزل .. ولذلك فقد كان من الطبيعى أن توافق تلك القوى فى السلطة الفلسطينية على افتتاح ( كازينو الشيطان ) والذى تبلغ تكلفته أكثر من 50 مليون دولار للعب القمار وممارسة الفاحشة .. والتخطيط للقضاء على كل بارقة أمل أو شعلة نار تضىء الطريق إلى تحرير القدس والأقصى .. ولكن أنى للذين فقدوا القدرة على الدفاع عن شرفهم الخآص أنى لهم أن يدافعوا عن شرف الأمة والإسلام .. إن فاقد الشرف لايعطيه ؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
بقلم : محمد شعبان الموجى
x

الاسمبريد إلكترونيرسالة