JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

دعونا نبك على الأطلال !!




كان عيسى عليه السلام مشهورا بأنه يشفى الموتى .. وجاءته امرأة كنعانية ( فلسطينية ) ، فقالت له : ياسيد ياابن داود ... بنتى مريضة جدا ، وطلبت منه شفاءها ، فقال لها : اذهبى ياامراة فإن (( طعام البنين لايرمى للكلاب )) .. ( وهكذا تحول الشعب الذى كان جبارا إلى شعب يوصف بأنه كلاب )) .. بقية الرواية .. تقول المرأة الفلسطينية .. وهى حريصة على شفاء ابنتها : (( والكلاب أيضا تأكل تحت أقدام السادة ؟؟ )) .. فيقول لها : عظيم ايمانك يا امرأة ويشفى لها ابنتها ؟؟
هذه القصة وردت فى انجيل (( متى )) الإصحاح الخامس عشر .. وقد تكون رواية رمزية أو لها تأويل دينى خآص بالنصارى .. وهذا شأن دينى خآص بهم .. لكن الخطورة الحقيقية أن يفهم البعض تلك النصوص على ظاهرها .. والأخطر أن يكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية واجتماعية مع الآخرين من الشعوب وأهل الملل الأخرى .. بل انه يبدو بالفعل أن الغرب واسرائيل حولوا مثل تلك النصوص إلى أيدلوجيات .. وإلى ثوابت سياسية يتعاملون بها مع العرب والمسلمين على وجه الخصوص ؟؟ لاسيما وأن الصراع الدينى الغربى والصهيونى مع العرب والمسلمين أصبح واضحا للعيان .. وقيام دولة اسرائيل الكبرى كما هو مقطوع به .. هدف دينى مقدس عند الغرب .. أكثر منه هدفا سياسيا أو عسكريا .. ولذلك فلا غرو أن تهدر أمريكا وأوربا كل ثوابت السياسة وكل الأعراف والقيم والمصالح .. عندما يتعلق الأمر باسرائيل والقدس التى هى بيت القصيد عن الغرب منذ الحروب الصليبية التى مازالت مستمرة باعتراف بعض مفكرى اسرائيل والغرب !!
والمشاهد الآن .. أن رأس الأفعى فى الغرب وذيلها النجس فى قلب الأمة العريية .. يريدون تطبيع العلاقات وإقامة سلام هزيل على هذا الأساس .. وتحت هذا الشعار .. (( طعام البنين لايرمى للكلاب )) .. فى مقابل مفاوضون عرب يرفعون شعارا مضادا .. (( والكلاب أيضا تأكل تحت أقدام السادة )).. باحثين عن أى سلام والسلام .. هذا هو التطبيع الحقيقى الذى لايعرف الغرب والصهاينة سواه .. ولايرضون سواه .. وهذه هى الشعارات التى نستطيع من خلالها تفسير مجمل السياسة الغربية المنحازة لعدو غاشم مجرم .. فى مواجهة أصحاب الأرض والحق .. وهذه الشعارات التى نستطيع من خلالها أن نفهم دون أن نموت بحرق الدم .. كيف تحول الشهداء الأبرار فى عرف البنين .. و العرب .. إلى إرهابيين وعملاء وخونة ؟؟ كيف يحلو لكتبة الحكومات فى كل العصور أن تصفهم الآن بتلك الأوصاف المزرية بعد أن كانت تصفهم من قبل بالمجاهدين .. وبعد أن كانت تطالب ليلا ونهارا بضرورة التفريق بين المجاهد والإرهابى .. لكنهم لأنهم يكتبون حسب الطلب .. فقد تغيرت المواقف فجأة زدون سابق انذار .. ولم تستح صحيفة مثل الأهرام .. أن تنشر صورة للدمار والخراب الذى أحدثته الأيدى الصهيونية العاشمة ببيت الشهيد الذى قتلوه غيلة وغدرا .. ماذنب اسرة الشهيد .. الأطفال والنساء والشيوخ .. ياصانعو السلام الأبرار .. لقد أرادت مصر أن تنقذ عملية السلام .. وحاولت أمريكا واسرائيل توظيف هذا المؤتمر لخدمة البنين فى مواجهتهم للكلاب ؟؟ وقد نجحت الجهود المصرية فى تغيير كلمة واحدة فى البيان الختامى الذى أعد فى اسرائيل .. وكلمة اخرى خآصة باسم المؤتمر ؟؟ لكن هل معنى ذلك أنها استطاعت أن تمنع الغرب واسرائيل من توظيف المؤتمر والإعلام العالمى لحساب الكيان الصهيونى المغتصب ، واطلاق يده فى البطش والإغتصاب وممارسة كآفة الجرائم الأخلاقية فى الإعتداء الجماعى على الأطفال والنساء والشيوخ .. حصلت اسرائيل على أكثر من 100 مليون دولار أمريكى بالتمام والكمال بالإضافة إلى معدات الكترونية وعسكرية لممارسة مزيد من الإرهاب والبطش .. بينما دفعت مصر بملايين الجنيهات تكلفة للمؤتمر .. ووعدونا بزيادة الدخل السياحى بعد عمر طويل .. وحتى لو فرضنا ذلك .. فإن الأمة الإسلامية لاتبيع مبادئها وأخلاقها فى سبيل مال الدنيا كله .. لقد استفادت اسرائيل من كل شىء .. وخسر العرب كل شىء حتى أنفسهم .. وكان أهم انجاز حققوه القضآء الرسمى على فريضة الجهاد الإسلامى لتحرير الأرض بعد أن وصفوا الشهداء الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون بأنهم إرهابيون .. لقد كانت كلمات الزعماء صانعى السلام تتوالى فى المؤتمر .. بينما صدى صوت عبد الوهاب يقرع آذاننا بكلمات من نور كتبها الشاعر على محمود طه فى زمن الطهارة والوطنية يقول فيها :
وقبل شهيدا على أرضها .. دعا باسمك الله واستشهدا
فلسطين يحمى حماك الشباب .. فجل الفدائى والمفتدى
أخى جاوزالظالمون المدى .. فحق الجهاد وحق الفدى
دعونا نبك على الأطلال

الاسمبريد إلكترونيرسالة