JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Home

ياشيوخ الأزهر .. افعلوها ولو مرة واحدة لله !!


لم أكن أعلم إلا من كذا يوم .. أن مصلحة الضرائب المصرية أضحك الله سنها لم تكتف بتلويث الدخل القومى بأموال تجار المخدرات والهيروين .. ولكنها تلوثها أيضا بحصيلة عرق الداعرات .. أى والله العظيم .. لم أصدق صاحبى مأمور الضرائب وهو يقسم بالله أن المأمورية ببورسعيد التى الباسلة قد قامت بمحاسبة داعرتين وتحصيل الضرائب منهما (...)
قلت لصاحبى متعجبا .. طيب ولامؤاخذة يعنى .. كيف تحاسب المصلحة الموقرة تلك النسوة الساقطات ؟؟ يعنى بالساعة أم الليلة أم بالطلعة أم بالنفس ؟؟ أم بماذا ؟؟ وظللنا طوال الليل نجادل عن الطريقة التى تتم بها محاسبة تلك الداعرات دون أن نصل إلى حل واضح لهذا اللغز المحير (...)
قال صاحبى : وهل تستطيع أن تحدد لنا كيف يتم محاسبة راقصة على فجورها بين الناس ؟؟ أو مقامر رقيع على ما اكتسبه من مال حرام مثلا ؟؟ .. لاسيما وأن عدد الراقصات فى مصر منذ 15 سنة .. تجاوز أكثر من الأربعة عشر ألف راقصة .. ولك أن تتخيل الآن كم يبلغ عدد الراقصات فى مصر لاسيما بعد فتح باب الإستيراد من الإتحاد السوفيتى ، والذى حصل على توكيل استيرادهن لواء شرطة سابق ؟؟؟ .. بينما تجاوز عدد أندية القمار فى مصر أكثر من 450 ناديا للقمار ؟؟ .. مما يعنى أن حصيلة الضرائب من تجارة المخدرات والقمار والرقص والدعارة والفحشاء .. أصبحت تمثل دخلا قوميا أساسيا .. ربما ينافس دخل قناة السويس الذى يشاع بين المصريين بما يشبه اليقين أنه يخصص للإنفاق على التشريفات والإستقبالات والمصاريف الخآصة وهذا بالطبع شىء لايصدق ولكنه على العموم أمر شائع الصيت فى الشارع المصرى (..)
المهم أننى تذكرت هذه الخواطر الضرائبية وأنا أتابع فتوى فضيلة المفتى بعدم جواز تحصيل ضرائب على الكباريهات والخمارات والمراقص وصالات الديسكو التى يمارس فيها كل صور الإباحية إلى غير ذلك من أوكار الفساد المصرح لها قانونا والتــــــــى يحارب فيها الله ورسوله رسميا ، ويسعى فيها المحاربون إلى الإفساد فى الأرض (..)
وقد انقمست الآراء كالعادة .. مابين مؤيد لفضيلة المفتى .. وبين معارض له .. فالمؤيدون باركوا تلك الفتوى على أساس أنها جاءت بمثابة جرس إنذار قوى ، وتذكرة لمن يتذكر من أولى الأمر وأهل الحل والعقد فى ديار الإسلام .. ربما تصحو عليه ضمائرهم بعد أن ابتلى الله بهم البلاد والعباد .. منذ أن فرضوا علينا شرائع الكفر والفسوق والعصيان وخالفوا شريعة الله وحاربوها على طول الخط وفى جميع القنوات (...)
والمؤيدون أيضا رأوا أن القاعدة الشرعية التى تنص على أن الله طيب لايقبل إلا طيبا .. يجب أن تعمل عملها فى هذا الشعب حتى يصلح الله من حاله .. فالناس على دين ملوكهم .. فإذا كانت الدولة تفتن الناس عن دينهم بتلويث مصادر الدخل القومى وأكل الحرام ثم تقديمه للناس فى صورة دعم أو خدمات ؟؟ فيستسهل الناس بالتالى الكسب الحرام على المستوى الشخصى .. فيعم الفساد (..)
وأما المعارضون .. فقالوا إن ذلك من شأنه أن يساعد هؤلاء الداعرين والمخمورين والمقامرين والأوساخ من أصحاب الخمارات والكباريهات والملاهى الليلية وأماكن ممارسة الفاحشة بكل صورها .. حيث أن الفتوى ترفع عن كاهلهم عبئا ضرائبيا يساعدهم فى الإستمرار والتوسع ويساعدهم كذلك على الإثراء الفاحش فى الوقت الذى كان من الممكن معه استغلال تلك الضرائب فى انشاء وإقامة المزيد من المدارس والمستشفيات .. والملاجىء بطبيعة الحال .. ثم قالوا : لماذا لا تحرم الحكومة تلك الأنشطة الحرام من الأساس ..إذا كانــــــت حكومة مسلمة كما تؤكد دائما (...)
والحقيقة أن المؤيدين والمعارضين وضعونا فى حيرة وفى إشكالية خطيرة .. والسبب فى ذلك يرجع إلى أن نظم الحكم فى كثير من البلدان الإسلامية تسيطر عليها للأسف الشديد النزعة العلمانية العقائدية واللآأخلاقية .. والتى تصطدم تماما مع العقائد والأخلاق والقيم والتصورات الإسلامية .. والحكومة المصرية رقصت على السلم .. فلم نعد نعرف إن كانت حكومة جاهلية بحكم التصورات الجاهلية التى تسيطر على السياسات المختلفة والقيم الأخلاقية السائدة فى الأوساط النخبوية.. والتى لاتختلف قـيد أنملة عن السائد فى مثيلاتها من النخب الصهيونية أو الأمريكية .. أم أنها حكومة مسلمة بحكم أن أفرادها مسلمون وموحدون بالله ؟؟
وإذا كانت حكومتنا السنية تعلن فى المناسبات الدينية أنها حكومة الكتاب والسنة ، وتكرم حفظة كتاب الله .. فلماذا لاتحرم ماحرم الله ورسوله ؟؟ ولماذا تبيح ممارسة الفواحش وواحتساء الخمور فى الوقت الذى تحارب فيه التدخين والمخدرات .. ولماذا تبيح الحكومة لو كانت مسلمة إقامة مسابقات النخاسة واختيار أجمل جسد بعد أن يبحلق فيه النخاسون من الفجار واللوطيين والنساء السحاقيات .. ولماذا تتبنى الحكومة المسلمة فى مصر سياسات تعليمية علمانية وسياسات إعلامية فاجرة أبعد ماتكون عن الإسلام .. ولماذا تسمح بالعرى الكامل على شواطىء سيناء وفى القرى السياحية ولماذا ولماذا ولماذا ؟؟
لكن برغم ذلك كله .. لابد أن نشيد بالموقف المشرف الذى يقفه الآن فضيلة المفتى .. لايخشى فى الله لومة لائم .. وهو الأمر الذى ننتظره دائما من فضيلته .. ونود أن يشاركنا فيه فضيلة شيخ الجامع الأزهر والسيد وزير الأوقاف .. فبأيدكم تستطيعون كشف الوجه القبيح للحكومة وموقفها الرافض لشريعة الإسلام .. وتستطيعون كذلك الإحتجاج الجماعى بأى صورة ممكنة .. فإن لم تستطيعوا فلتقدموا استقالة جماعية اظهارا للغضبة لدين الله .. وإظهارا للإنكار .. لأن المسلم إما أن يتمكن من إزالة المنكر وإما أن يزول هو عنه وليس هناك حلا ثالثا .. ساعتها فقط لن يستأنس بكم الظلمة الفاسقون .. ولن يتخذونكم أقطابا تدور عليها رحى ظلمهم وفسقهم عن شريعة الإسلام ، ولن يقتادوا بكم قلوب الجهلاء .. وساعتها فقط سينقذ الله بكم شعوبا قطعتها الفتن التى تروج لها الحكومات العلمانية المسيطرة التى يزعجها أن يكون الإسلام فيها هو الحل (..)

NameEmailMessage